ادماج عالم الألعاب الالكترونية التحفيزية في تدريب نشطاء حقوق الانسان

 

مريم هديب مدربة مبتدئة في
برنامج التكتيكات الجديدة في حقوق الانسان الشرق والاوسط وشمال افريقيا

ابحث باستمرار عن طرق ووسائل جديدة لإضفاء نوع من التفاعل والحيوية الى تدريبات التي تستهدف نشطاء حقوق الانسان. وغالباُ ما أفكر في كيفية تشجيع المشاركة، وتحفيز الابداع وجعل المنهجية أكثر تفاعلية. ومن الوسائل التي لا بد لها أن تحقق ذلك هي ادراج عنصر الألعاب الإلكترونية التحفيزية في التدريب.

مؤخراُ، لقد حظيت بفرصة المشاركة في ورشة تفاعلية عقدت في عمان لمدة ثلاثة أيام متتالية بعنوان " تقنيات الألعاب التحفيزية للقطاع التنموي الإنساني". المنظمة من قبل مؤسسة " تك ترايبز" بالشراكة مع أكاديمية الريادة في العمل الإنساني (HLA) ومركز التدريب الدولي لمنظمة العمل الدولي.

كان الهدف من هذه الورشة تدريب مجموعة متنوعة من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المحلية والمنظمات غير الحكومية الدولية ممن يعملون في مجال تطوير وتقديم المناهج التدريبية لاكتشاف وسائل وأدوات جديدة لخلق محتوى يتسم بالتفاعلية والتشاركية ولتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة من خلال تصميم يعتبر المتدرب هو في صلب العملية التدريبية، واساليب تعتمد على تفكير التصميمي المبني على اللعب. بدأت الورشة باستعراض عام عن تقنيات الألعاب اللكترونية التحفيزية والمقارنة بينها وبين الألعاب التقليدية. حقيقة اغلب هذه المصطلحات كانت جديدة علي ولم أكن على علم بها من قبل على الرغم من ان تقنيات الألعاب اللكترونية التحفيزية كمنهجية كانت تطبق بشكل ضمني في تدريباتنا. قاموس أكسفورد يعرف تقنيات الألعاب الإلكترونية التحفيزية على انها استخدام عناصر اللعبة في أي نشاط كان، من اجل جعل هذا النشاط أكثر متعة. بمعنى اخر هو تطبيق التفكير التصميمي للألعاب على مجالات وسياقات غير مرتبطة بالألعاب لزيادة التفاعل وجعلها أكثر متعة.

خلال هذه الورشة لقد تم تعريفنا على تطبيق يسمى  Gamoteca وهو تطبيق يستخدم مفهوم تقنيات الألعاب التحفيزية لتطوير وتصميم العاب تعليمية. الفكرة من وراء هذا التطبيق هو جعل عملية التعلم أكثر متعة، وتفاعلا وأكثر إنسانية. والتي توفر تصميم العاب يتسم بالواقع المختلط والذي يجمع بين التفاعل في الحياة الواقعية والتفاعل عبر الشاشة، وتوفير سيناريوهات متعددة الأدوار، والتعلم من الاقران، والاهم من هذا كله، هو خاصية متابعة التقدم الفعلي المحرز وإمكانية تقديم التغذية الراجعة وهذا مهم للمدربين على وجه الخصوص. من التطبيقات الشبيهة بتطبيق Gamoteca هو تطبيق Kahoot. يتيح تطبيق Kahoot لمستخدميه تطوير الألعاب التعليمية وعادة ما يستخدم هذا التطبيق في الغرف الصفية والتدريبات والورشات التدريبية. وفكرة هذا التطبيق تقوم على تعزيز عملية التعلم وتحفيز الطلاب أو المتدربين ان يكونوا أكثر تفاعلا في العملية التعليمية. أؤمن وبقوة ان تسخير مثل هذه التطبيقات واستخدامها في المجال التعليمي والتدريبي سوف ينقل العملية التعليمية الى مستوى جديد تماماُ.

يمكني القول " اليوم كنت متدربة، غدا سوف أكون مدربة". لقد تعلمت الكثير خلال هذه الورشة وتعرفت على أدوات جديدة سوف تتيح لي إضافة جو من التفاعل على التدريب من خلال استخدام العاب تعليمية موجودة بالأصل او حتى تصميم العاب جديدة تخدم منهجية الخمس خطوات للاستراتيجيات الفعالة الخاصة ببرنامج التكتيكات الجديدة في حقوق الأنسان. متحمسة جدا لهذا التطور الجديد وحريصة على اتخاذ الخطوات القادمة بهذا الخصوص.

 

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.