التسلل الى مراكز احتجاز المهاجرين لتوثيق حالات الأشخاص المؤهلين للإفراج عنهم

Image of illegal immigrants being arrests

عرض عام

الهدف التكتيكي: 
الكلمات المفتاحية: 
المنطقة أو البلد: 
المنظمة: 
التحالف الوطني للشباب المهاجرين (NIYA)

قام التحالف الوطني للشباب المهاجرين (NIYA) بالتسلل إلى مراكز إحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة من أجل العثور على السجناء المؤهلين للإفراج عنهم ومناصرتهم.

هناك العديد من المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة، حيث أصبحت هذه القضية موضوعًا سياسيًا مسبب للخلاف في السنوات الأخيرة. في ديسمبر 2010، قام مجلس النواب بتمرير قانون حلم العمل، الذي كان سيسمح بإقامة دائمة للشباب المهاجرين غير الشرعيين بإستيفائهم شروطًاً معينة. ومع ذلك، فشل مشروع القانون بتمريره للمجلس الأعلى. في عام 2011 تمت مواجهة نظام إحتجاز المهاجرين بضغط شديد بسبب عدد المعتقلين، وقد أشارت إدارة أوباما على أنها سوف تقوم فقط بالتركيز على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين المدانين بجريمة. جون مورتون (John Morton)، رئيس إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، فسر ان هذا التوجه يعني رفضاً للقضايا ذات الأولوية المنخفضة. هذا وقد أصبح المهاجرون المؤهلون للإفراج عنهم بموجب "مذكرات مورتون" هدفاً لنشطاء (NIYA).

قام ثلاثة نشطاء مهاجرين بتأسيس (NIYA) في عام 2010 وذلك بعد الفشل الأولي لقانون حلم العمل، حيث أنهم سئموا مما رأوه من تكتيكات غير فعالة كان قد إستخدمها زملائهم الحالمون من قبل. وكان هدف (NIYA) الأساسي هو إيقاف إحتجاز وترحيل المهاجرين الغير شرعيين الذين لا يحملون وثائق. ومن أجل تبيين ومساعدة هؤلاء المهاجرين، بدأ أعضاء (NIYA) بالتسلل إلى مراكز الاعتقال. وكانت مهمتهم الأولى في مركز بروارد ترانسيشينال (Broward Transitional Center) بالقرب من فورت لودرديل (Fort Lauderdale)، في ولاية فلوريدا (Florida).

قام الناشطون بإختيار مركز بروارد ترانسيشينال (Broward Transitional Center) لعدة أسباب. حيث اُعتبر بروارد مركز إحتجاز نموذجي، حيث كان يُتيح للمحتجزين أجهزة تلفزيون بشاشة مسطحة في غرفهم وإمكانية التنقل بحرية حول سكنهم. ومع ذلك، أراد النشطاء أن يفاوضوا على أن العديد من المحتجزين كانوا مؤهلين للإفراج عنهم بموجب مذكرات مورتون. وإضافة إلى ذلك، كان للناشطين علاقات داخل بروارد: إذ ذُكر في مذكرة مورتون أنه من المرجح ان أحد المنظمين العاديين كان والداً لصديق.

من أجل الوصول إلى بروارد، قام أحد الناشطين الذكور وأحد الناشطات الإيناث الذين يتمثلن كمهاجرين غير شرعيين نموذجية بالبحث عن عمل أو الإستفسار عن صديق معتقل، ضمن عملية تسمح لهم بترك هفوة تبين أنهم أيضاً غير موثقين. الى أن أدى هذا النشاط إلى إعتقالهم وإحتجازهم. وبمجرد دخولهم المعتقل، بدأوا في إجراء مقابلات مع المعتقلين الآخرين. حيث قاموا بتوزيع رقم خط ساخن يمكن للمحتجزين الاتصال به لتقديم تفاصيل أكثر حول قضاياهم. ويتم تمرير المعلومات إلى الناشطين في الخارج، الذين بدأوا بالإتصال بأفراد عائلات المعتقلين ومعرفة من لديه أقوى قضاية مذكرة مورتون. ثم بدأوا ببناء حملات حول تلك القضايا، وإعداد عرائض على الإنترنت، والتواصل مع الإعلام المحلي، وتنظيم الوقفات الإحتجاجية، والعمل مع العائلات ومجموعات الكنيسة والقيام بدعوة المشرعين القانونيين.

تمكن أحد محتجزين (NIYA) من مساعدة المرأة الغير الموثقة التي وصلت إلى الولايات المتحدة في سن الثانية عشرة والتي تعرضت لاحقاً لسوء المعاملة من زوجها. حيث تم ألقاء القبض عليها أثر تُهم مشكوك فيها ونُقلت إلى بروارد. وبالرغم من ذلك، فقد تم اغتصابها وكانت تعاني من نزيف طمثي مفرط. وبعد شهر، كانت أضعف من أن تمشي وأخذت أخيرًا من بروارد إلى المستشفى. حيث قام الأطباء بإجراء عملية نقل الدم وعملية جراحية على المبيضين، بعد ذلك تم أعادتها إلى مركز الاحتجاز. ومع ذلك، لم تكن الرعاية التي تلقتها كافية، حيث تم العثور عليها بعد بضعة أيام في الحمام مغطاة ببركة من دمائها، مما أدى إلى نقلها للإقامة في المستشفى. وطوال هذه التجربة، تلقت المرأة القليل من التعاطف الملحوظ من قبل مقيمين بروارد، الذين تجاهلوها وتبادلوا النكات على حسابها. وبمساعدة من فريق (NIYA)، تم إطلاق سراحها من مركز الإحتجاز في أقل من شهر.

في نهاية المطاف تم إكتشاف نشطاء (NIYA) وإطلاق سراحهم، ولكنهم استمروا في العمل على القضايا في بروارد. ويقدرون أن أنشطتهم ساعدت على إطلاق سراح ما بين 40 و 60 معتقلاً. فمن المستحيل معرفة ما إذا كانت هذه الإطلاقات نتيجة مباشرة لتدخل (NIYA) حيث أنه كان من الممكن إطلاق سراح المهاجرين لأسباب أخرى إذ كان هناك مجموعات ناشطة أخرى تعمل في قضاياهم. ومع ذلك، كان من الواضح ان هناك زيادة كبيرة غير قابلة للتفسير في كثير من الأحيان في الإعفائات الصادرة من بروارد بعد انخرطها في (NIYA).

لم يخلوا تكتيك (NIYA) من التحديات. ومما يثير الدهشة قيام التكتيك بإثبات أنه من الصعب بعض الشيء للنشطاء المتسللين أن يقوموا بإلقاء القبض على أنفسهم. قام أحد المتسللين بإجراء عدة طرق مختلفة لجذب انتباه الشرطة قبل أن يتم إلقاء القبض عليه. والأهم من ذلك، المتسللين، هم نفسهم المهاجرين غير الشرعيين، الذين خاطروا بإنفسهم بالترحيل او النفي. حيث كان عليهم أن يوازوا بين رغبتهم في مساعدة الآخرين على الخطر الذي جلبوه على أنفسهم. وبمجرد دخولهم إلى مركز الإحتجاز، لم يكن دائمًا من السهل جعل المحتجزين يتحدثون. وكانت النساء المحتجزات بالأخص مترددات في مشاركة قصصهن، ينتج هذا التردد غالباً بسبب تعرضهن لحالات من العنف خارج مركز الاحتجاز. أخيرا، على الرغم من نجاح (NIYA) في إطلاق سراح الأفراد المعتقلين، إلا أن إصلاح مركز الاحتجاز على نطاق واسع لا يزال غير مكتمل، ولا يزال تنظيم الهجرة على مستوى العالم مستحيلاً لإسباب سياسية.

تعرف على المزيد حول كيفية تنفيذ هذا التكتيك من خلال الاستماع إلى المقطع الصوتي أميركان لايف (American Life) أو قراءة مقال بعنوان لوس انفيلترادوريس للكاتب ميشيل (Los Infiltradores by Michael May).

إن الصورة أعلاه مأخوذة من مقال بقلم مايكل ماي (Michael May) بعنوان لوس انفيلترادوريس (Los Infiltradores)، و تم إستعارة الصور من كتاب ستيف بافي وماركو سافيدرا (Steve Pavey and Marco Saavedraشادو ثين لايت (Shadows Then Light)، التي تقوم بتأريخ حركة الشباب غير الموثقة بالكلمات والصور.

 

التكتيكات الجديدة في حقوق الإنسان لا تناصر أو تؤيد تكتيكات أو سياسات أو قضايا محددة.