فحص الموازنات للكشف عن عدم المساوة الاقتصادية والاجتماعية وإقناع الحكومة بتصحيحها

عرض عام

الهدف التكتيكي: 
المنطقة أو البلد: 
المنظمة: 
IDASA

إن وحدة موازنة الأطفال (CBU) لدى معهد الديمقراطية بجنوب إفريقيا (IDASA) يستخدم الموازنات الوطنية والإقليمية للكشف عما إذا كانت الحكومة تفي بالتزاماتها في حماية حقوق الطفل وتوفير الدليل والتوصيات لتصحيح الفشل. وينص دستور جنوب إفريقيا أن لكل طفل الحق في تلقي التغذية الأساسية والمأوى والعناية الصحية والخدمات الاجتماعية. ورغم هذا، فهناك ملايين الأطفال الذين يعانون من الجوع والذين لا يملكون الوسائل المادية للالتحاق بالمدارس أو تلقي العناية الصحية، والذين يجدون أنه من المستحيل عليهم أن يعيشوا أصحّاء ويؤمنوا معيشتهم.

وتحدد وحدة موازنة الأطفال أولاً التزامات الحكومة التي ينص عليها الدستور، كما تحدد الارتباطات الدولية. وتقوم الوحدة بعدئذ بقياس مستوى الفقر لدى الأطفال يتبعه تحليل شامل لمخصصات الموازنة والنفقات، وتوفير الخدمات الأساسية للأطفال والكشف عن الأولويات المالية للحكومة. ويسمح التحليل وتجميع الحقائق المتعلقة بالموازنة للوحدة بأن تحدد بوضوح المجالات التي لا تفي الحكومات الوطنية أو الإقليمية أو المحلية بالتزاماتها فيها. وتوفر أيضاً حقائق قوية ومعلومات يمكن من خلالها إعداد التوصيات والضغط بقوة من أجل التغيير. وهناك حالات لا تقوم الحكومات المحلية حتى بجمع المعلومات عنها وترحب بما يوفره لها معهد الديمقراطية في جنوب إفريقيا كوسيلة لتحسين عملها.

لقد أسفر هذا التكتيك عن استصدار تشريعات جديدة وتكوين علاقات أفضل مع المؤسسات الحكومية الرئيسية، والتي يطلب بعضها الآن معلومات من وحدة موازنة الأطفال. لقد انتشر هذا التكتيك عالمياً حيث تم استحداث وحدات رصد مماثلة في أجزاء من آسيا وأميركا الجنوبية وعبر قارة إفريقيا.

 

لا يقر مشروع التكتيكات الجديدة في حقوق الإنسان أو يؤيد تكتيكات أو سياسات أو قضايا معينة.

 

ما هي الأمور التي نتعلمها من هذا التكتيك: 

في بعض الأحيان يتمتع زعماء أفراد بهيمنة سياسية أو معنوية يمارسونها على الحكومات كما تتكلم الأرقام والمعلومات في بعض الأحيان عن نفسها. ويمكن لتحليلات الموازنة الكشف عن الظلم حول الإلتزام او عدمه بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، كما يمكن لها أن تكون أداة للمساعدة في إقناع الحكومات بتصحيح تلك المظالم ومحاسبة الحكومات فيما يتعلق بالتزاماتها.

ولكي يتسنى رصد برامج الحكومة تقوم وحدة موازنة الأطفال بجمع المعلومات التي لا تستطيع الحكومة نفسها جمعها أو لا ترغب في الحصول عليها. ويجمع هذا التكتيك ما بين بحثين منفصلين تاريخياً هما تحليل الموازنة وحقوق الإنسان لتحقيق التحسن في شفافية الموازنة، وتحديد المسؤولية، وممارسات الحوكمة الرشيدة. وبدلاً من أن تصبح وحدة موازنة الأطفال خصماً فإنها تعمد إلى إقناع الحكومة بقبول واستخدام بل حتى الطلب منها تزويدها بتلك المعلومات كي تعمل على تحسين حياة الأطفال في المجتمع. وتحافظ وحدة موازنة الأطفال أيضاً على دورها الراصد للتأكد من أن المعلومات التي تم جمعها هي معلومات موثوقة، وأن بالإمكان استخدامها من قِبَل جماعات الضغط المعنية بحقوق الإنسان. ولكي تتمكن وحدة موازنة الأطفال من القيام بعملها، فإنها بحاجة إلى الاطلاع على الموازنات والتي قد لا تكون متوفرة في المجتمعات الأقل انفتاحاً. إن الخطوة الأولى في استخدام هذا التكتيك، هي التأكد من أن القوانين المحلية تسمح بحصول الجمهور على معلومات تتعلق بالموازنة والضغط لتحقيق ذلك إذا لم يكن ذلك متوفراً.

ويمكن استخدام هذا التكتيك لرصد التزامات الحكومات القومية والمحلية والتزامات الممولين والمساعدات الخارجية والسياسات الاستراتيجية للحد من الفقر، بالإضافة إلى الشروط التي يتعين على الحكومات التمسك بها للحصول على بعض أنواع تمويل المنح من مؤسسات عالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. إن أسلوب التعامل مع الموازنة يمكنه أيضاً إظهار مدى التقدم الذي يجري تحقيقه فيما يتعلق بسلسلة واسعة من قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الإعاقة والحق في الحصول على التعليم والسكن والصحة.