استخدام الأشخاص ممن لديهم الخبرة المباشرة والمعرفة لإنقاذ ضحايا الانتهاكات

تستخدم جمعية إيكوتا للعاملين في مجال تجارة الجنس (Ekota) فِرَق مسح تضم المومسات الأكبر سناً لإنقاذ الفتيات اللواتي يتم احتجازهن ضد إرادتهن في بيوت الدعارة.

دور كبار العاملين في مجال الجنس في حماية الفتيات المعرضات للخطر

ويلعب العاملون في مجال الجنس دوراً هاماً في هذه التجارة، وهن القوادات أو مؤجرو الغرف للمومسات اللواتي يبقين في دور الدعارة. وهنّ لديهن الكثير من الوقت مقارنة بالفتيات الأصغر سناً، كما لديهن معرفة أعمق بهذه التجارة. ويمنح وضع هؤلاء كقوة اقتصادية داخل بيوت الدعارة العاملات الأكبر سناً قدرة فريدة للتأثير على من يمكن أن يتواجدن في تلك البيوت. وعندما يتم استئجار منازل للبغايا الأصغر سناً يتم الإيضاح بأنه من غير المسموح للفتيات اللواتي دون السن القانوني بالتواجد في تلك الأماكن.

وبالرغم من هذه السياسة، تعمل المومسات الأصغر سناً على إحضار فتيات إلى بيوت الدعارة. وعندما يحدث ذلك تعمل العاملات الأكبر سناً في مجال تجارة الجنس على معرفة المكان الذي تحتجز فيه الفتاة حيث يقمن بالاتصال بها من خلال فتحات أو نوافذ صغيرة في المنزل. ويحاول هؤلاء معرفة ما إذا كانت الفتاة قد ذهبت إلى ذلك المكان بمحض إرادتها وكذلك اسم القرية التي جاءت منها وعمرها ومن هم أقاربها. وعلى ضوء تلك المعلومات يقمن بالاتصال بجمعية العاملين في مجال الجنس التي تقوم بدورها بإرسال شخص موثوق به إلى منزل أسرة الفتاة لإبلاغ ذويها أو أقاربها عن مكان تواجد الفتاة. وفي أحوال كثيرة تتمكن الأسرة من الوصول إلى بيت الدعارة وإنقاذ الفتاة، أما في بعض الأحوال الأخرى تكون الأسرة نفسها هي التي باعت الفتاة لتعمل في مجال الدعارة بحيث لا ترغب الأسرة أو تعجز عن مساعدة تلك الفتاة.

إعادة التأهيل ودعم المجتمع: دور المنظمات غير الحكومية في جهود الإنقاذ

وعندما بدأت جمعية العاملين في مجال الجنس في إنقاذ الفتيات من دور الدعارة، قامت الجمعية بالاتصال بسلسلة من المنظمات غير الحكومية للحصول على دعم منها ومساعدة الفتيات. وتلعب المؤسسات غير الحكومية دوراً هاماً في إعادة تأهيل الفتيات اللواتي لا يستطعن العودة إلى أسرهن.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإخراج الفتيات دون السن القانوني من بيوت الدعارة، يتلقى أعضاء الجمعية القليل من الدعم من المجتمع المحلي الذي يعتبر الدعارة خطراً اجتماعياً. وعلاوة على ذلك فإن إنقاذ الأطفال من جانب عُمّال الجنس يهدد أولئك الذي يستفيدون من تجارة الجنس مما يوقع عُمّال الجنس الأكبر سناً والجمعية في براثن الخطر. وتعتمد النساء على المنظمات غير الحكومية المحلية لتلقى الدعم بغية التأثير على موظفي الحكومة المحليين، وحثهم على زيادة الحماية لعٌمّال الجنس، وإخراج المومسات دون السن القانوني من بيوت الدعارة.

ما هي الأمور التي نتعلمها من هذا التكتيك:

إن هذا التكتيك فعال إلى حد كبير لأن العاملات في مجال الجنس الأكبر سناً المتورطات في هذا النوع من الاستغلال في وضع فريد يسمح لهن بمراقبة المشكلة والتعرف عليها. كما نجحن في بناء شبكة متينة، من خلال جمعيتهن، يمكنها جمع المعلومات ونقلها بأمان. ويتدخل هذا التكتيك في المرحلة الأخيرة من الإساءة، عندما تكون الفتيات بالفعل في بيوت الدعارة، ويسهل إبعادهن جسدياً عن هذا الوضع. كما أن المجموعات الأخرى المستغلة ــ ربما الناجيات من العنف المنزلي، أو العمل القسري، أو الهجرة القسرية ــ ستكون في وضع يسمح لها باستخدام خبراتها لمنع الآخرين من المعاناة من نفس المصير. ولكن من المهم أن نلاحظ أن هؤلاء النساء، مثل هؤلاء النساء في بنغلاديش، يعرضن أنفسهن للخطر الجسدي.
برنامج التكتيكات الجديدة في حقوق الإنسان لا يؤيد أو يناصر أي تكتيكات أو سياسات أو قضايا معينة.

تكتيكات ذات صلة