الملخص
نفذ التحالف للتعويضات العادلة (C4JR) في العراق حملة لتحسين تنفيذ قانون الناجيات الإيزيديات، ومساعدة الناجيات على الحصول على الحقوق والتعويضات المنصوص عليها في القانون، حيث عمل التحالف مع الناجيات ومنظمات المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين لمعالجة العقبات التي منعت الناجيات من التقدم للحصول على التعويضات.
من خلال أنشطة التوعية والبحث وتوجيه الناجيات والاجتماعات مع المؤسسات الحكومية، ساهمت الحملة في زيادة عدد الناجيات المتقدمات للحصول على التعويض من 1,100 إلى 1,700 خلال نحو عام واحد من الجهود المنسقة. ومؤخرًا، ومنذ بدء تنفيذ القانون، بدأ أكثر من 2,200 ناجية في تلقي تعويضات شهرية.
تعززت هذه الحملة من خلال التعاون مع برنامج التكتيكات الجديدة في حقوق الإنسان، الذي دعم التحالف عبر التدريب وجلسات الإرشاد لتطوير وتحسين استراتيجية المدافعة.
المشكلة التي يعالجها هذا التكتيك
بعد الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش عام 2014 ضد المجتمع الإيزيدي، أقرت الحكومة العراقية قانون الناجيات الإيزيديات. يهدف هذا القانون إلى تقديم تعويضات مالية وخدمات إعادة التأهيل وأشكال أخرى من الدعم للناجيات.
لكن تنفيذ القانون لم يكن دائمًا بالمستوى المطلوب، مما جعل حصول العديد من الناجيات على حقوقهن أمرًا صعبًا.
لم تكن كثير من الناجيات تعرف كيفية التقدم للحصول على التعويض، بينما واجهت أخريات إجراءات معقدة أو نقصًا في الوثائق المطلوبة أو عدم توفر الدعم القانوني. وبسبب هذه العقبات، لم تتمكن العديد من الناجيات من التقدم أو الاستفادة من الحقوق التي يضمنها القانون.
التكتيك
استخدم التحالف نهجًا منسقًا في المدافعة يجمع بين دعم الناجيات والبحث والتوعية وإشراك صناع القرار.
في مرحلة مبكرة، حدد التحالف فجوة مهمة، حيث ركزت معظم الجهود على العدالة الجنائية، بينما كان الوصول إلى جبر الضرر محدودًا.
في عام 2019، ومع طرح مشروع القانون في البرلمان، أدرك التحالف وجود فرصة للتأثير، فركز جهوده على تعزيز القانون وتحسين تنفيذه.
تشكّل التحالف من خلال مشاورات مع منظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العراق، شملت اجتماعات واستبيانات ونقاشات مشتركة لتحديد الأولويات وبناء موقف موحد.
شاركت الناجيات بشكل فعال في الحملة من خلال مشاركة تجاربهن والمساهمة في صياغة رسائل المدافعة. واستندت استراتيجية التحالف إلى ثلاثة أهداف رئيسية:
- هدف التدخل: زيادة عدد الناجيات المتقدمات للحصول على التعويض وضمان الاعتراف الرسمي بهن.
- هدف التعويض: دعم الناجيات للوصول إلى التعويضات والخدمات الأساسية، بما في ذلك الدعم المالي والصحي والاجتماعي.
- هدف الترويج: نقل التحديات والعقبات التي تواجه الناجيات في الوصول إلى حقوقهن ومنافعهن بموجب القانون.
كيف يعمل التكتيك
- إحياء الذاكرة والمساحات العامة
دعم التحالف مبادرات تهدف إلى تكريم الناجيات والحفاظ على الذاكرة الجماعية. تم إنشاء حديقة عامة تُعرف باسم “حديقة الناجيات” في سنجار من قبل مبادرة ناديا، وبالتعاون مع البلدية المحلية. تعكس الحديقة قوة وصمود النساء الناجيات، وتشكل مساحة للاعتراف المجتمعي والتعافي.
ومن خلال التحالف، شاركت مبادرة نادية تجربتها في إنشاء النصب التذكاري، مُساعدةً الأعضاء الآخرين على فهم كيف يُمكن لمبادراتٍ مماثلةٍ أن تدعم جهود الدفاع عن حقوق الضحايا والاعتراف بهن.
- دعم الناجيات خلال عملية التقديم
قدمت المنظمات الأعضاء خدمات قانونية واستشارات ودعمًا عمليًا لمساعدة الناجيات على استكمال وتقديم طلبات التعويض.
ساهمت ناجيات سبق لهن الحصول على التعويضات في توجيه أخريات خلال عملية التقديم، كما طوّر التحالف مواد توعوية مبسطة تشرح الحقوق وخطوات التقديم.
أجرى التحالف استبيانات ومقابلات مع الناجيات والمنظمات لفهم العقبات، وشملت أكثر من 250 استجابة، مما ساعد في تحديد التحديات الرئيسية.
نظم التحالف اجتماعات مع الجهات الحكومية المسؤولة عن تنفيذ القانون، وركزت النقاشات على تحسين التنسيق ومعالجة العقبات الإدارية.
كما نظم فريق المدافعة في التحالف اجتماعات تخطيطية، منها جلسة حضورية ضمت 18 مشاركًا من ثلاث منظمات، وأسهمت في تطوير استراتيجية مشتركة وتنفيذ أنشطة منسقة، بما في ذلك فعاليات لإحياء اليوم الدولي لذكرى الإبادة الجماعية.
- استخدام الإعلام والتواصل العام
نظم التحالف مؤتمرات صحفية وحلقات بودكاست ونقاشات عامة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الناجيات وزيادة الوعي بحقوقهن.
لماذا يُعد هذا التكتيك فعالًا
ينجح هذا التكتيك لأنه يعالج العقبات الفردية والمؤسسية معًا. فيساعد الدعم المباشر الناجيات على استكمال طلباتهن، بينما تسهم المدافعة والبحث في تحسين تنفيذ القانون. كما أن إشراك الناجيات في دعم أخريات يعزز الثقة ويشجع المزيد على التقدم.
الموارد
للمزيد، يمكن الاطلاع على عمل الناجيات الإيزيديات من خلال إحدى حلقات بودكاست “حوار حقوق الإنسان” أو من خلال هذا التكتيك الذي يسلط الضوء على تجاربهن.