إنقاذ العُمّال الأطفال من خلال الإغارة على المصنع.

عرض عام

الهدف التكتيكي: 
حقوق الإنسان: 
الكلمات المفتاحية: 
المنطقة أو البلد: 
المنظمة: 
ائتلاف جنوب آسيا حول عبودية الأطفال
في الهند، يتدخل ائتلاف جنوب آسيا حول عبودية الأطفال لإنقاذ العُمّل الأطفال.
وينظم ائتلاف جنوب آسيا حول عبودية الأطفال
South Asian Coalition on Child Servitude - SACCS عمليات إغارة وإنقاذ لتحرير الأطفال العُمّل. 
ويهدف الائتلاف الذي يضم كتلة مؤلفة من 400 مجموعة من جماعات حقوق الإنسان إلى القضاء على عمالة الأطفال وعبوديتهم.
 
وتقول منظمة العمل الدولية إن هنالك أكثر من 60 مليوناً من العُمّل الأطفال في الهند. وهؤلاء الأطفال محرومون من حقوقهم الأساسية التي توفرها لهم الطفولة، كالتعليم وتلقي الأجور العادلة والعناية الصحية الكافية والأوضاع المعيشية المناسبة، حيث يجبرون على العمل لمدة تزيد عن 12 ساعة في اليوم. إن معظم هؤلاء محتجزون وكأنهم عبيد في المصانع حيث يتعرضون للضرب وللأمراض الشائعة.
 
ومنذ أن أنشئ ائتلاف ساكس (SACCS) في 1989 ، قام بمعالجة هذه المشكلة مستخدماً استراتيجية ذات شقين تتضمن العمل المباشر وغير المباشر. ويتلخص العمل المباشر للائتلاف بتخطيط غارات ضد الصناعات التي يعرف بأنها تستخدم عمالة الأطفال. وعقب تلقي إخباريات تحدد صناعة ما تستخدم عمالة الأطفال، أو تشجع الآباء على عرض أبنائهم لإلحاقهم في العمل، ينظم ائتلاف ساكس فرقه الخاصة وأسر الأطفال المختطفين والداعمين الحقيقيين لجهود الائتلاف وعدداً قليلاً من رجال الشركة المسلحين بالعصي فقط لإطلاق سراح الأطفال بالقوة. ويقوم هؤلاء بفتح أبواب المصنع المحتجز فيه الأطفال وإبعادهم قبل أن يتسنى إبلاغ صاحب المصنع بالعملية. ولكي يتم تأمين حماية الشرطة، يتم إبلاغ الإدارة المحلية حول الغارة الوشيكة قبل أن تقع، إلا أنه لا يتم إطلاقاً الكشف عن التفاصيل وذلك لتلافي أي صدام ما بين الإدارة والصناعات المعنية.
 
وبعد أن يتم تحرير الأطفال، فإنه يتعين تأمين شهادات إطلاق سراحهم الرسمية من الإدارة المحلية. وحيث أن الإدارة تتعاطف عادة مع الصناعات فإن ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً. ويتم عندئذ إلحاق الأطفال ببرامج التأهيل التابعة لائتلاف ساكس، حيث يتم توفير التعليم المجاني لهم قبل إعادتهم لأسرهم إذا كان ذلك ممكناً. وقد تمكن ائتلاف من خلال غاراته ذات طابع العمل المباشر من إطلاق سراح أكثر من 65000 طفل من براثن العبودية خلال العقدين الماضيين.
 
ويتدخل ائتلاف ساكس مباشرة في موقع الانتهاك، أي في المصانع التي يحتجز فيها الأطفال كعبيد. إن الغارات التي يشنها الائتلاف لا تطلق فقط سراح آلاف الأطفال، ولكنها تزيد أيضاً من وعي المجتمع بالمشكلة عندما ينتشر الخبر حول الأطفال المحررين والأحوال المزرية التي كانوا يعانون منها أثناء احتجازهم. إن هذه الخطوات تجعل من المستحيل أيضاً استمرار الحكومة في التواطؤ بشأن عمالة الأطفال. وعندما تصبح الحكومة على دراية بالمشكلة وما ينوي ائتلاف ساكس القيام به فإنها لن تستطيع عندئذ حماية المصانع دون أن يتم كشفها أمام العامة.
 
إن هذا التكتيك هو أيضاً تكتيك خطر قد تكون له آثار عكسية على الأطفال وعلى المجتمع، بحيث تجبر المصانع على إخفاء المشكلة بشكل أعمق أو على نقل المصنع إلى منطقة أخرى. وقد يكون أعضاء فرق ائتلاف ساكس أنفسهم عرضة للمخاطر الجسدية مما يقتضي قيامهم بالتخطيط لعدد من خطوات الطوارئ، ولكن عندما تكون المشكلة بهذا القدر من الخطورة والتطرف، أكانت تتعلق بعمالة الأطفال أو تهريب البشر أو الاحتجاز غير المشروع، فهنالك أحياناً أناس شجعان يأخذون على عاتقهم مجابهة ما ينطوي عليه عملهم من أخطار.