دراسات حالة تكتيكية

الجمع بين تقنيات تضميد الجراح التقليدي (القبلي) والغربي لإعادة دمج الجنود الأطفال في مجتمعاتهم السابقة

ففي موزنبيق، قامت منظمة (إعادة بناء الأمل) بالجمع بين تقنيات تضميد الجراح التقليدية وعلم النفس الغربي لإعادة دمج الجنود الأطفال السابقين في مجتمعاتهم. وكان قد تم استخدام الآلاف من الأطفال كجنود من قِبل الجانبين المتورطين في الحرب الأهلية المدمرة التي كانت دائرة في موزمبيق. ويقول لوكريشيا وامبا، وهو عالِم نفساني يعمل مع منظمة (إعادة بناء الأمل)، أن «الجنود الأطفال عاشوا ويلات لا يمكن تصورها وأدخلوا تجاربهم في بؤر أنظمة الثقافة والمعتقدات التي تسود مجتمعاتهم. وكان من الضروري إعادة تضميد جراحهم من خلال البؤر نفسها وذلك لتحقيق إعادة التأهيل الفردي وإعادة الاندماج في المجتمع».

جمع البيانات لتسليط الضوء على عمل الأطفال والاعتداء الجنسي والاتجار

أجرى باتشابان باشاو أندولان (BBA) مسحًا سريًا لجميع حلبات السيرك في الهند لاكتشاف حجم عمالة الأطفال والإتجار في ذلك المجال. هناك مشكلة خطيرة تتمثل في الاتجار بالفتيات الصغيرات بين نيبال والهند (كلا البلدين في قائمة المستواى الثاني من الرقابة في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الاتجار بالأشخاص). يتم الإتجار بالفتيات لأغراض العبودية والدعارة.

استخدام الثقافة الشعبية لإشراك الشبان في الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان

لقد استخدمت منظمة نيجدي وييسيج (Nigdy Wiecej) (NW) والتي تعني (أبداً مرة أخرى) ثقافة الموسيقى الشعبية الدارجة (البوب) لبناء شبكة شبابية مناهضة للعنصرية في بولندا. وخلال حفلات الروك ومباريات كرة القدم تتمكن المنظمة من الوصول إلى أعداد كبير من لناس لتوعيتهم بالمشكلة. وتقوم المنظمة بعدئذ بإلحاق بعضهم بالشبكة التي تضم مراسلين يعملون على رصد نشاطات الجماعات الفاشية والعنصرية في بلداتهم والإبلاغ عنها.

حماية المتظاهرين المعتقلين من خلال التظاهر خارج مخافر الشرطة المحتجزين فيها

أوتبور (أي المقاومة باللغة الصربية الكرواتية) أعدت للمظاهرات الثانوية وهي – خطتهم البديلة – التي يتم تنظيمها خارج مراكز الشرطة للتجاوب فوراً مع عمليات الاعتقال خلال أحداث الاحتجاج. وهناك احتمال أقل لأن تعمد الشرطة إلى ضرب الناشطين أو اعتقالهم في الوقت الذي يعلمون فيه بوجود جماهير غفيرة وعدد من الصحفيين في الخارج، فيما بدا الناشطون أقل خوفاً بفضل الدعم الذي يعلمون بأنهم يتلقونه.

فإذا ما حدث الاعتقال تعمد المقاومة (أوتبور) إلى وضع الخطة البديلة موضع التنفيذ وذلك من خلال تعبئة شبكة اتصالاتها الواسعة:

استخدام المسرح لكسر حاجز الصمت الذي يحيط بقضايا حقوق الإنسان الحساسة ويوفر ثقافة بالحقوق القانونية.

يقدم فريق في السنغال معلومات حول الحقوق القانونية إلى قطاع من قطاعات المجتمع الذي تم عزله ليس من خلال الجغرافيا بل بسبب العادات الثقافية.

تعمل مؤسسة الموارد الإفريقية للتنمية المتكاملة (RADI)على تثقيف النساء فيما يتعلق بالعنف الأسري وذلك من خلال اسكتشات مسرحية ومناقشات غير رسمية وشبه قانونية حول الموارد القانونية الدفاعية المتوفرة لهن. فمن خلال استعمال المسرح، تهدف المؤسسة إلى كسر حاجز الصمت الذي يحيط بالعنف الأسري في السنغال.

إيجاد آليات بديلة لحل النزاعات للحيلولة دون تدخل الشرطة غير الضروري

وكبديل للنظام القضائي الجنائي أوجد مركز ضحايا التعذيب في نيبال (CVICT) عملية لوساطة المجتمع تمكن بعض الناس من البقاء بعيداً عن الاعتقال غير المبرر، وجرّهم إلى مراكز الشرطة حيث يتعرض ستون في المئة من المعتقلين للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف.

ابتكار تعبير عن الاحتجاج جماعي مبني على نشاط بسيط يمكن للمواطنين تنفيذه بأمان من داخل بيوتهم.

لقد نجحت حملة الظلام من أجل الضوء في استقطاب ثلاثين مليون شخص في تركيا ليقوموا باستحداث ومضات ضوئية باستخدام أنوار منازلهم كتظاهرة عامة ضد الفساد الحكومي. فالفساد ما زال سراً معلناً، ومع ذلك فإن الجمهور يشعر باللامبالاة والعجز تجاه وضع نهاية له. وتحتاج المنظمات، في ظل تخوف المواطنين من المشاركة في النشاط السياسي، إلى إيجاد تكتيك ينطوي على مخاطر شخصية قليلة يمكن من خلاله التغلب على الشعور بالعزلة الذي يترافق مع الشعور بالخوف.

استخدام الصحف لجلب أحداث العالم إلى الفصول الدراسية

مشروع إحياء الصحف هو برنامج مبتكر لتعزيز التثقيف المدني يقوم على فكرة إحياء أحداث الصحف على أرض الواقع من خلال المعالجة الدرامية لقضايا حقوق الإنسان المعاصرة. يتم بناء المشروع الحالي في مشروع مسرح الولايات المتحدة الفيدرالي الذي أنشئ بموجب اتفاقية "الصفقة الجديدة" في الثلاثينات من القرن الماضي التي تنص على تشغيل الباحثين والصحفيين الممثلين العاطلين عن العمل على ابتكار قطع مسرحية عن أحداث الحياة اليومية. حاليا, يقوم مشروع إحياء الصحف بشغل أمكنة في الفصول الدراسية وإشراك الطلبة في إجراء بحوث عن الأحداث الراهنة وصياغة نصوص إبداعية وحساسة ومن ثم تجسيدها في العروض العامة.

الصفحات